السيد محمد هادي الميلاني

153

كتاب البيع

الواجب المعلّق ، حيث أنّ الوجوب فعلي والواجب معلّق ، وليس نظير المال المنذور حيث حكم جماعة بجواز التصرّف في المال المنذور قبل تحقّق الشرط إذا لم يعلم بتحقّقه . وهذا شرح كلمات الشيخ في مقام إثبات هذه الثمرة . التحقيق والتحقيق أنْ يقال : إمّا أنْ يكون موضوع وجوب الوفاء عند الشيخ نفس العقد من غير تقييد - في قبال القول بأنه العقد بقيد التعقّب بالإجازة - إذ قال : « وأمّا على المشهور من كون نفس الإجازة المتأخرة شرطاً ، لكون العقد السابق بنفسه مؤثراً تامّاً ، فالذي يجب الوفاء به نفس العقد من غير تقييد » « 1 » ، ولذا فرّعوا عليه وجوب الوفاء حتّى مع العلم بعدم لحوق الإجازة . نعم ، أثر الإجازة ترتب الأثر على العقد وهو النقل والانتقال . أمّا بناءً على القول المقابل ، فيجوز للأصيل التصرّف في ماله ، إذا علم بعدم لحوق الإجازة أو لم يعلم بعدم لحوقها ، وينحصر عدم جواز تصرّفه بما إذا علم باللّحوق ، لتحقّق الموضوع في هذه الصّورة . وإمّا أنْ يكون الموضوع عنده هو العقد المؤثر بالإجازة المتأخرة ، بأن ينقلب العقد بها إلى المؤثريّة ، إذ قال : « وإنّما هي من المالك محدثة للتأثير في

--> ( 1 ) المكاسب 3 / 415 .